الخميس، 1 سبتمبر 2016

النهضة أيضا خارج أسوار الجامعة!


أينما وليت وجهك في دولة الإمارات العربية المتحدة ستعثر الكلمة السحرية التي تفتح الطريق للتطور والتقدم والإبداع.
إنها الابتكار، تلك الكلمة التي أطلقتها القيادة  الرشيدة فحررت العقل والفعل واليدين لينطلق الجميع دون خوف أو وجل أو فزع.
في الدراسات ، إدارة الأعمال على سبيل المثال، تستعين الدولة برجال أعمال ناجحين بمواطنين لديهم من الخبرات ما يجعلهم قيمة كبرى لطلاب الدراسات الجامعية والعليا.
البيروقراطية تتنحى عن طريق التطور، والقيادة الإماراتية تعرف أن عهد الموظف البيروقراطي انتهى فقد جاء مع وافدين ومعلمين ومدرسين وزائرين ساهموا في نهضة الدولة، لكنها أيضا عن حُسن نية جمدوا جزءًا من النهضة، فتنبهت القيادة الإماراتية إلى أن المبتكر والمبدع والباحث ليس في حاجة فقط للأكاديميين، ففي العالم هناك إدارات ناجحة تحت قيادة رجال أعمال لم ينالوا حظهم في الجامعات ورسائل الدكتوراة، إنما عركتهم الحياة، وجعلت أناملهم تحوّل التراب إلى ذهب، والصحراء إلى واحة ، والخلاء إلى جنة فيحاء.
وتنبهت القيادة الإماراتية إلى أهمية الاستعانة بهؤلاء لصقل مشروعات وأفكار الطلاب وتحويلها إلى واقع يخدمهم، ويصب في صالح الدولة، ويساوي رواد الإدارات الناجحة بغيرهم من الإكاديميين.
سيتم تعميم تلك التوجهات في كافة المجالات، فالمواطن الناجح في الإمارات لا يُحال إلى التقاعد أو المعاش فكريا حتى لو ظن الآخرون أنه قدم كل ما لديه، فكل مبتكر مواطن، وليس كل مواطن مبتكراً.
في كل المجالات هناك جيل متمسك بالجديد في الدراسات والابتعاثات وعالم التكنولوجيا الحديثة، لكن القيادة الإماراتية تعرف جيداً هناك خارج مدرج الكلية، وأسوار الجامعة، ودراسات رسائلها عالم آخر من الإداريين ورجال الأعمال وغيرهم يملكون القدرة على مضاعفة سباق التطور، ومنح الطلاب مساحة واسعة من التحرك العملي القائم على نتائج منظورة.
الإمارات تملك الشجاعة في الاستعانة برواد التطور فالسيرة الذاتية ليست فقط شهادة الاعتراف من جامعة إماراتية أو غربية أو أمريكية، إنما مواطنون ساهموا في نهضة الدولة دونما حاجة للإشارة لشهادة دراسات عليا معلقة على الحائط.
كل مبدع في الإمارات يجد أحضان الدولة في انتظاره، وتجارب الآخرين ملك لهذه الدولة الرشيدة، لكن تجارب من يعيشون على أرض الإمارات تجد من يتبناها، ويعطيها قيمتها، ويساويها بأعلى الدراسات.

محمد عبد المجيد
طائر الشمال
أوسلو في الأول من سبتمبر 2016