عندما
تنتهي حرب تحرير اليمن من سيطرة الحوثيين
وقوات الطاغية المخلوغ علي عبد الله صالح
وسطوة الإيرانيين، فإن النتائج ينبغي
أن لا تنعكس سلبياً على دول التحالف
العربي، والحوثيون يجب أن لا يحتفلوا مع
المخلوع بانتصار زائف سيؤدي بالمنطقة
إلى مزيد من متاعب ومشاغبات واضطرابات
وقلاقل تثيرها طهران في الخليج
إن
التعاون السعودي/الإماراتي
يجب أن يظل في قمة نشاطاته، فالحوثيون
يعولون كثيرا على تفكك الجبهة الداخلية
الخليجية، والخليجيون متماسكون حتى الآن،
فزيارة الشيخ محمد بن زايد إلى الرياض
واللقاء مع الملك سلمان بن عبد العزيز
كانت مثمرة، وأكدت على التعاون تحت أي
ظروف.
مرَّ
حينٌ من الدهر طلب المخلوع علي عبد الله
صالح الانضمام لمجلس التعاون الخليجي
ولم تكن لديه أي نية حسنة، فالرجل يغدر
بكل من حوله كما حدث إبان الوحدة اليمنية،
وخلال فترة الاحتلال العراقي الآثم لدولة
الكويت، حتى عندما استضافته السعودية،
وعالجته في مشافيها بعدما كان قاب قوسين
أو أدنى من الموت المحقق، غدر بعدها
بالمملكة وتآمر عليها.
في
العدوان الإعلامي والعسكري الإيراني على
السعودية يحاول الإيرانيون كسب مواقع
لهم في الإمارات التي تطالب بجزرها الثلاث المحتلة، بطرق مسالمة، كما أن دولة
الرخاء الإماراتية يسيل لها لعاب الجيران
على الضفة الأخرى، لذا بدأت حرب المذاهب
والطائفية والعنصرية التي تديرها طهران
والتي بدت أنيابها تظهر عندما طالب مسؤولون
إيرانيون بتحويل قبلة المسلمين من المسجد
الحرام إلى النجف الأشرف.
الموقف
الإماراتي المشرّف طوال فترة الحرب كان
داعما بالرجال والعتاد والشهداء للمملكة
العربية السعودية، ولم تتردد أبو ظبي
خشية المساس بدولة الرفاهية، إنما حاربت
على الجبهتين:
العسكرية
والتنموية، فالإماراتيون لا يؤجلون نهضة
اليوم إلى الغد، ولا ينتظرون استباب الأمن
الخارجي للاستمرار في سباق النهضة
الداخلية.
عبقرية
الفكر الإماراتي أنه لم يدع للإيرانيين
فرصة لجرّ الجبهة الداخلية إلى حرب لانتزاع
الجزر الثلاث على الرغم من اثبات الجندي
الإماراتي أنه قادر على تحرير أرضه إذا
تلقى الأمر من القيادة الرشيدة.
لم
تفرض القيادة الإماراتية على الشعب أعباء
حرب أو حتى الشعور بعدم الأمان حتى الخسائر
في استقبال الشهداء تحولت إلى مكاسب وطنية
عندما اعتبر كل مسؤول في السلطة أن الشهداء
أولاده، وأن أهله في يدٍ أمينة بعد رحيله،
وأن الوطن يفتخر بالشهداء قبل الأحياء.
محمد
عبد المجيد
طائر
الشمال
أوسلو
في 22
أكتوبر
2016