صحيفة( المصريون) مصنع للكذب، إذا أفلتت كلمة منه أتوا بمئة كذبة.
صحيفة ( المصريون ) هي لسان مافيا محلات الصرافة في مصر، في كل أسبوع تطلق شائعة ارتفاع سعر الدولار، وبعد أيام يكون السوق قد تأثر بالشائعة الخبيئة.
لكنها أيضا صحيفة مشبوهة في كراهيتها لدولة الإمارات العربية المتحدة، فتختلق الأباطيل، وتصنع الأخبار، وتفبرك المعلومات مرة تلو الأخرىَ لخلق أعداء للإمارات في العالم العربي وغيره.
فهي التي زعمت دعم الإمارات للجماعات المسلحة في ليبيا، وليس للقائمين على الصحيفة الصفراء ضمير وطني أو مهني أو أخلاقي.
اليوم( 15 أغسطس 2016 ) أطلقت شائعة التعاون الإماراتي مع إسرائيل ثم وضعت مخارج للخبر الكاذب ليبدو في ثناياه كأنه تعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية ودول أخرى، وفي النهاية حشرت اسم الأردن فيه.
لكن الهدف الوضيع هو تشوية صورة الإمارات في الذهن العربي، وربط القيادة الوطنية بتعاون خفي مع الكيان الصهيوني، وإعطاء الاخوان المسلمين فرصة الهجوم على الإمارات من منطلق وطني قومي رغم أن جماعة أحفاد البنا أعداء للعــَــلــَــم والوطن والقومية.
الإعلام فروسية ونُبل وحقائق، وما تقوم به( المصريون ) نذالة وحقارة وكراهية غير مبرَرة.
تطلق الصحيفة الخبرَ لعدة ساعات فتلتقطه القوى المعادية للإمارات، وتعيد صياغته بعدما يكون قد سرى في الجسد الإعلامي الهش، ثم يمر الوقت ليتحول إلى حقائق بأدلة دامغة، ظاهرياً، لكنه يصبغ العقل العربي المشّوش بفكرة خاطئة تربط بين دولة عربية عنوانها الشهامة وبين كيان استيطاني في فلسطين المحتلة وقلب الوطن العربي الكبير.
فبركة الخبر ليست مصادفة فأبو ظبي وتل أبيب على طرفي نقيض، والمواطن العربي لا يملك رفاهية وقت التأمل والاستدلال والتحقق، واللغة الإعلامية حمّالة أوجه، ومتوالية الأخبار الكاذبة والصادقة في خليط ماهر من الخداع قادرة أن تتسلل إلى عقل المواطن العربي لتخرج في النهاية بحديث الإفك مُلــَـمـَّـعاً، مزيناً، مجهول الهوية.
عصارة الذاكرة العربية لرجل الشارع ليست مركزة، وقد تصل في معظم الأوقات المليئة بالانحدار الأخلاقي الإعلامي إلى تصديق خبر مزيف عابر يمر بسرقة البرق في عقول مستعدة للقابلية لأعداء الأمة، شرقا أو غرباً.
الإعلام صراع سياسي وديني ومذهبي عندما يعرض الإعلامي نفسه في سوق الأوراق المالية للسلطة، فإذا أمسك الإعلامي بالتدين الظاهر فقد أحكم العقدة التي لا حل لها، وعقد قران الزواج الثلاثي بين تيار ديني وسلطة سياسية ورأسمال مجهول الهوية.
وصحيفة ( المصريون ) أمام احتمالين: إما أنها تبتز الإمارات لعل بئر نفط ينفجر في مطابعها، أو أنها تلعب بورقة أخرى بعدما ظهر الجانب المستنير في الدولة، ورفضت عقد مصالحة مع شياطين التيارات الدينية.
ودولة الإمارات هي الدولة العربية الوحيدة التي تجرأت وفضحت أخطبوط المراكز الإسلامية في الغرب، ووضعت أذرعَه في قائمة المنظمات الإرهابية.
ودولة الإمارات أثبتت قوتها وبطولة أبنائها وحكمة قيادتها في حرب تحرير اليمن من سيطرة الثلاثي الطامع في الخليج: الحوثية الطائفية، المخلوع علي عبد الله صالح وآيات قُم الذين يستعدون منذ قرار تصدير ثورتهم بالوصول إلى الإمارات قبل البحرين.
إن أخلاق أصحاب السلطة الرابعة في صحيفة ( المصريون) ليس لها صلة بشرف الكلمة، وأمانة الخبر، فاكتشاف الإمارات إرهابية المنظمات الإسلامية المدعومة خليجيا يعني بكل بساطة أن مصدر قوتها يمكن أن ينضب إذا تمكنت أبو ظبي من اقناع الشقيقات في دول مجلس التعاون الخليجي أن الحرب الدينية موجهة للجميع على قدم المساواة.
إن الجماعات الدينية الخاضعة لقوى مجهولة والتي تقف خلف مطبوعات مغروزة في الوحل لن يصدقها أحد إذا تحدثت باسم السماء، وأي إنسان يعرف مباديء أبناء الشيخ زايد، رحمه الله، لا يخالجه أدنى شك في تربة خصبة من الوطنية، وشجرة أصلها ثابت وفرعها في السماء.
صحيفة (المصريون ) التي تزعم تعاونا إماراتياً/إسرائيليـًـا لا ريب في أنها قد تكون مدفوعة دفعاً من الرأسمال الصهيوني لإخفاء فضائح إعلامية ساقطة مرتبطة بمراكز إسلامية تبحث عن إزاحة الدور الإماراتي الكبير في قضايا الوطن العربي.
محمد عبد المجيد
طائر الشمال
أوسلو في 15 أغسطس 2016