الاثنين، 15 أغسطس 2016

الإمارات وإسرائيل و.. صحيفة ( المصريون)!

صحيفة( المصريون) مصنع للكذب، إذا أفلتت كلمة منه أتوا بمئة كذبة.
صحيفة ( المصريون ) هي لسان مافيا محلات الصرافة في مصر، في كل أسبوع تطلق شائعة ارتفاع سعر الدولار، وبعد أيام يكون السوق قد تأثر بالشائعة الخبيئة.
لكنها أيضا صحيفة مشبوهة في كراهيتها لدولة الإمارات العربية المتحدة، فتختلق الأباطيل، وتصنع الأخبار، وتفبرك المعلومات مرة تلو الأخرىَ لخلق أعداء للإمارات في العالم العربي وغيره.
فهي التي زعمت دعم الإمارات للجماعات المسلحة في ليبيا، وليس للقائمين على الصحيفة الصفراء ضمير وطني أو مهني أو أخلاقي.
اليوم( 15 أغسطس 2016 ) أطلقت شائعة التعاون الإماراتي مع إسرائيل ثم وضعت مخارج للخبر الكاذب ليبدو في ثناياه كأنه تعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية ودول أخرى، وفي النهاية حشرت اسم الأردن فيه.
لكن الهدف الوضيع هو تشوية صورة الإمارات في الذهن العربي، وربط القيادة الوطنية بتعاون خفي مع الكيان الصهيوني، وإعطاء الاخوان المسلمين فرصة الهجوم على الإمارات من منطلق وطني قومي رغم أن جماعة أحفاد البنا أعداء للعــَــلــَــم والوطن والقومية.
الإعلام فروسية ونُبل وحقائق، وما تقوم به( المصريون ) نذالة وحقارة وكراهية غير مبرَرة.
تطلق الصحيفة الخبرَ لعدة ساعات فتلتقطه القوى المعادية للإمارات، وتعيد صياغته بعدما يكون قد سرى في الجسد الإعلامي الهش، ثم يمر الوقت ليتحول إلى حقائق بأدلة دامغة، ظاهرياً، لكنه يصبغ العقل العربي المشّوش بفكرة خاطئة تربط بين دولة عربية عنوانها الشهامة وبين كيان استيطاني في فلسطين المحتلة وقلب الوطن العربي الكبير.
فبركة الخبر ليست مصادفة فأبو ظبي وتل أبيب على طرفي نقيض، والمواطن العربي لا يملك رفاهية وقت التأمل والاستدلال والتحقق، واللغة الإعلامية حمّالة أوجه، ومتوالية الأخبار الكاذبة والصادقة في خليط ماهر من الخداع قادرة أن تتسلل إلى عقل المواطن العربي لتخرج في النهاية بحديث الإفك مُلــَـمـَّـعاً، مزيناً، مجهول الهوية.
عصارة الذاكرة العربية لرجل الشارع ليست مركزة، وقد تصل في معظم الأوقات المليئة بالانحدار الأخلاقي الإعلامي إلى تصديق خبر مزيف عابر يمر بسرقة البرق في عقول مستعدة للقابلية لأعداء الأمة، شرقا أو غرباً.
الإعلام صراع سياسي وديني ومذهبي عندما يعرض الإعلامي نفسه في سوق الأوراق المالية للسلطة، فإذا أمسك الإعلامي بالتدين الظاهر فقد أحكم العقدة التي لا حل لها، وعقد قران الزواج الثلاثي بين تيار ديني وسلطة سياسية ورأسمال مجهول الهوية.
وصحيفة ( المصريون ) أمام احتمالين: إما أنها تبتز الإمارات لعل بئر نفط ينفجر في مطابعها، أو أنها تلعب بورقة أخرى بعدما ظهر الجانب المستنير في الدولة، ورفضت عقد مصالحة مع شياطين التيارات الدينية.
ودولة الإمارات هي الدولة العربية الوحيدة التي تجرأت وفضحت أخطبوط المراكز الإسلامية في الغرب، ووضعت أذرعَه في قائمة المنظمات الإرهابية.
ودولة الإمارات أثبتت قوتها وبطولة أبنائها وحكمة قيادتها في حرب تحرير اليمن من سيطرة الثلاثي الطامع في الخليج: الحوثية الطائفية، المخلوع علي عبد الله صالح وآيات قُم الذين يستعدون منذ قرار تصدير ثورتهم بالوصول إلى الإمارات قبل البحرين.
إن أخلاق أصحاب السلطة الرابعة في صحيفة ( المصريون) ليس لها صلة بشرف الكلمة، وأمانة الخبر، فاكتشاف الإمارات إرهابية المنظمات الإسلامية المدعومة خليجيا يعني بكل بساطة أن مصدر قوتها يمكن أن ينضب إذا تمكنت أبو ظبي من اقناع الشقيقات في دول مجلس التعاون الخليجي أن الحرب الدينية موجهة للجميع على قدم المساواة.
إن الجماعات الدينية الخاضعة لقوى مجهولة والتي تقف خلف مطبوعات مغروزة في الوحل لن يصدقها أحد إذا تحدثت باسم السماء، وأي إنسان يعرف مباديء أبناء الشيخ زايد، رحمه الله، لا يخالجه أدنى شك في تربة خصبة من الوطنية، وشجرة أصلها ثابت وفرعها في السماء.
صحيفة (المصريون ) التي تزعم تعاونا إماراتياً/إسرائيليـًـا لا ريب في أنها قد تكون مدفوعة دفعاً من الرأسمال الصهيوني لإخفاء فضائح إعلامية ساقطة مرتبطة بمراكز إسلامية تبحث عن إزاحة الدور الإماراتي الكبير في قضايا الوطن العربي.
محمد عبد المجيد
طائر الشمال
أوسلو في 15 أغسطس 2016

الثلاثاء، 9 أغسطس 2016

الهدف هو التميّز!

تتثبت الحضارات بالتوغل في المستقبل وليس فقط في الضرب في جذور الوطن، والدولة التي تريد قياداتها مواكبة العصر لن تخطو إلى الأمام قبل أن يصبح التميّز قــِـبلة التطور.
القصور الفكري في بعض الدول يجعلها تعتقد أنها تسير حيث يقف الآخرون أو تجري بجوارهم ومحاذاتهم، لكن الفكر الإماراتي الحديث اكتشف كلمة السر في التقدم وهي الانطلاق صوب المركز قبل الأول وإلا لظلت الدولة متأخرة عن دول العالم المتقدم أو على الأقل تحتفظ بنفس المسافة.

كان اختبار الطائرة الإماراتية التي اشتعلت تجربة مثيرة ومميزة نجح فيها الإماراتيون على مختلف الأصعدة، فلم تكن دفاعا مدنيا فقط، أو سرعة الاستجابة، والتحرك الذكي، لكن كان الإنسان أولا، وكانت الروح قبل المادة، وكان النظام يكبح جماح فوضى النجاة بالحياة من ركاب مذعورين، فلم يجد ملكُ الموت له موقعا يصول ويجول فيه.
حادث الطائرة جاء كحملة تعريف غير مقصودة، دبّرها القدَر، وحصد نجاحَها الإنسان الإماراتي، ولم تكن هي المرة الأولى التي تثبت الإمارات أهليتها لصناعة تاريخها الحديث ومستقبلها المشرق.

جاهزية الشركة الوطنية للطيران كانت على أهبة الاستعداد كجيشها تماما عندما استعرض الطاغية المخلوع علي عبد الله صالح بالتحالف مع الحوثي قوة يمنية بروح فارسية؛ انتفض الجيش الإماراتي البطل فالأرض تتنفس عربيــًــا، والإمارات لا تخاف على مبانيها وأسواقها وحدودها وتطورها، لكنها تدافع عن روح الدولة لئلا تغضب روح زايد، رحمه الله.
كلمة السر في التميّز أطلق طاقات إبتكارية مبدعة ليست فقط للمقتربين من نهاية رحلة العُمر، إنما لزهور أينعت لتوها، فالشباب يملكون ناصية المستقبل.
القيادة الحكيمة في الإمارات لا تتعامل مع الشباب كأنهم في مقاعد الدراسة حتى يسمح لهم العواجيز، كما في دول شقيقة كثيرة، بلمس طرف التمدن، والاكتفاء بالانصات عن تجارب نجح بعضها وفشل البعض الآخر، فالإماراتي يشارك في صناعة وتحقيق أحلام وزيرة في سن الثانية والعشرين مدعومة من ثقة حُكام الدولة.

قرار الحرب في اليمن لتحرير شعبه من براثن التمزق الطائفي كان عن قناعة يقينية إماراتية، فالإمارات صاحبة الاثنين معا: الحرب والسلام، المواجهة والهدنة، وكل هذا يشترط تحقيق الهدف الأسمى، أي إبعاد الخطر عن تراب الدولة، ومحاربة قوىَ الشر التي تقترب من حدودها.
إذا انتهت الحرب اليمنية وذيولها وآثارها فينبغي أن تظل صورة الشهيد الإماراتي كما هي، في الصدر وتحت التراب، في الفخر وفي فترات السلام.
خسارة الإماراتي الفادمة تبدأ إذا أهال النسيان على ذكرى الشهيد، فقد رحلوا على أرض أخرى ليعيش أبناء وطنهم على أرض زايد.

محمد عبد المجيد
طائر الشمال
أوسلو في 9 أغسطس 2016