لا ريب أن قيادة المملكة العربية السعودية للحرب ضد الحوثيين أمر طبيعي، فالخطر على الأبواب، والحوثيون يلمسون حدود المملكة كأنهم سيعبرونها غداً، والإيرانيون يظنون أنها ساعة الحسم مع الرياض.
وفي القمة العربية بشرم الشيخ كان الدور السعودي قيادياً، لكن هذا لا يمنع دولة الإمارات العربية المتحدة من الوقوف أيضا في مقدمة قيادة الحرب، وكان التركيز من جانب الملوك والرؤساء والأمراء غير عادل بالمرة.
الإمارات تدفع بإمكانياتها العسكرية والمالية والخطر عليها لا يقل عن الخطر الموجه للسعودية، والجزر الثلاث ماتزال في أيدي الغطرسة الملالية.
رغم أن التمثيل الإماراتي لا بأس به في مؤتمر القمة، لكنني توقعت أن يكون الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والشيخ محمد بن زايد آل نهيان معاً، ويحظيا باستقبال وحفاوة تماما كالملك سلمان بن عبد العزيز.
لا أدري عن كواليس المؤتمر الكثير، لكن المشهد فيه عتاب إماراتي يلاحظه المتأملون والمحللون فقط، وفي حالة الحرب تلك، كان موقف الإمارات أخلاقياً رفيعاً، فلم تصدر أي تلميحات أو تصرفات أو سلوكيات أو بروتوكولات يُفهم منها ما يمس وحدة العرب أو حتى يجرح أماني المؤتمرين في شرم الشيخ.
خطر الحرس الثوري الإيراني على دولة الإمارات أكبر من خطر طهران على كل دول الخليج العربي، منفردين ومجتمعين.
حتى لو منع الخجلُ الإماراتيين من إبداء همسة عتاب، فالمهمة ملقاة على الضيوف الذين مرّوا مر الكرام على هذا الحدث غير المرئي، وعلى المضيف الذي لم يتنبه لها.
دور الإمارات في الخليج غير قابل للنقل أو السرقة أو التقليل من شأنه، وأي تصغير للإمارات، ولو كان غير مقصود، سيصب في صالح الحوثيين ومحتلي الجزر الإماراتية الثلاث.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق