الأربعاء، 6 يناير 2016

شكراً لحريق دبي!

الحريق الذي اندلع في فندق ( العنوان ) بالعاصمة الإماراتية الثانية لم يكن كله شراً، إنما هو اختيار القدر إذا أراد أن يسلك طريقاً مختلفاً للخير.

رجال الإطفاء الدبيانيين لم يتم استدعاؤهم لعمل تجربة إطفاء حريق مصطنع، لكنهم جاءوا على عجالة في وقت حرج حيث تتركز عيون العالم كله على الألعاب النارية المنطلقة من دبي، واختار القدر المكان والزمان وستالايت دول العالم كله، تقريبا، والكبار والصغار والزوار، واندلع الحريق، وشبت النار، لكن المفاجأة كانت تنتظر من يحبون الإمارات ومن يشمتون فيها، فرجال الإطفاء كانوا كأنهم ينامون في السيارات، ويحتضنون الخراطيم، ويمسكون محابس المياه، في يقظتهم ومنامهم.

كان كل واحد منهم ثابتاً، ولم يهتز مسؤول واحد فالشيخ محمد بن راشد جعل الحريق كأنه جزء من صواريخ رأس السنة، والعالم كله في دهشة وينتظر الجميع قرار إلغاء الفرحة وخسارة أنوار السماء التي تنافس النجوم في رقصتها السماوية.
الشيخ محمد بن راشد كان واثقاً من رجال الإطفاء ومعداتهم وكفاءاتهم وسرعة أدائهم فالدقيقة في حالة الحريق تأكل ما حولها، والقرار حكمة، والمسؤولية لا تحتمل الخيارين.

كانت تلفزيونات الدنيا تنقل هذا المكان .. والحشد والجمع والأطفال وبرج خليفة ، وقرر حاكم دبي الاستمرار في الفرحة مع إزاحة الحُزن جانباً.
كانت الثقة بالنفس هي الإعلان الحقيقي عن نهوض دولة، فالنمور ليست آسيوية فقط، إنما هي خليجية أيضاً.
تحية لرجال الإطفاء في دولة الإمارات العربية المتحدة، فبعض بلادنا تغرق في بركة صغيرة وتحترق من عود ثقاب، أما في حالتنا هذه فقد نجحت الإمارات نجاحا باهراً.

محمد عبد المجيد
طائر الشمال
أوسلو في 6 يناير 2016

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق