الجمعة، 13 أكتوبر 2017

مبروك للفرنسية ولا فرحة لخسارة القطري!

مبروك للفرنسية ولا فرحة لخسارة القطري!

انتصرت مصر في حربها، ليس ضد الحكومة القطرية الداعمة للارهاب ولكن ضد المرشح القطري الدكتور حمد عبد العزيز الكواري، المثقف المستنير، عاشق مصر والمصريين.
برافو، سامح شكري، الذي يرشح للرئيس السيسي فيبصم الأخير، كما قال لي مسؤول مصري كبير وقريب من الرئيس نفسه بأن أي وزير لا بد قبل اختياره أن يمر على مصفاة سامح شكري.
قال وزير الخارجية بأنه يدعم المرشحة الفرنسية وبالتالي ذهبت أصوات مشيرة خطاب إلى تغليب مرشحة اللوفر.

حماقة الصحافة المصرية جعلتها تركز على الشماتة في المرشح القطري، ومع ذلك فقد رفعت صوتها الطائفي متهمة المرشحة الجديدة والناجحة بأنها يهودية، وذلك لتثبيت فكرنا العنصري ورغبتنا في تشتيت الأصوات.
أول خسارة للعرب في أي مكان في الدنيا تبدأ من الإعلام المصري الجاهل القرَدي الذي يدخل معارك الثأر وليس الكفاءة.

نعم فأودري آزولا يهودية من أصل مغربي، ولكن لا يعيبها دينها ولا أصلها المغربي، إنما يعيب الحُكْمَ في مصر أنه يرقص فوق أجساد الخاسرين، ويعيد الرقص للذين يرضى عنهم سيد القصر.
رغم مناهضتي التامة للنظام القطري الداعم للارهاب، وفرحتي لأي خسارة تصيب آل ثاني وحمديهما وتميمهم، لكنني تمنيت نجاح الدكتور الكواري لعله يكون العربي الأول في اليونسكو بعد أحد عشر مديرا عاما.

وكما ذكرت من قبل بأن النظام القطري الحالي قد ينهار بين الحين والآخر، ولكن مقام اليونيسكو، ثقافيا وأدبيا وفنيا، كان سيظل حاملا بصمات عربية خليجية بعد أن أفلت من قبضة الشاعر السفير المرحوم غازي القصيبي.
كان من الممكن أن تنسحب مشيرة خطاب لصالح الكواري بكلمة رقيقة ومتلفزة، ووراء الكواليس اتفاقات سرية لصالح مصر وضد الارهاب، بل اقناع الدوحة أن توافق على أكثر شروط دول الحصار الأربع.

لا أفرح لهزيمة العربي القطري، إنما أبتهج لكسر شوكة البلطجة القطرية في المنطقة وفي سيناء وسوريا واليمن ومع الحوثيين وايران وتركيا، فضلا عن الحملة القذرة والكاذبة والمفبركة ضد دولة الإمارات العربية المتحدة التي تفرّغ لها التميمون وجعلوها حربهم المقدسة.

تهنئتي القلبية للفرنسية اليهودية من أصل مغربي، متمنيا لهذا الصرح الكبير دوام التوفيق الثقافي والأدبي والفني حتى لو انسحبت اسرائيل وأمريكا، فربما يمنحها فرصة العمل بدون ضغوطات، أما الأموال فيمكن تدبيرها من فرنسا وألمانيا وايطاليا.

وأعتذر للمديرة الجديدة على الشماتة الطائفية ليهوديتها، فمن يدري فقد تكون أرحم على العرب من أنفسهم خاصة بعد انسحاب تل أبيب.
تمنياتي للدكتور حمد الكواري بالنجاح في الانتخابات القادمة بعدما يكون نظام الحمدين وتميم قد انزاح عن خليجنا الدافيء.

محمد عبد المجيد
طائر الشمال
أوسلو في 13 أكتوبر 2017 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق