القيادة الرشيدة وحدها هي القادرة على قطع
المسافات الطويلة في سباق تحفيز أفراد الشعب للابتكار.
كل الأشياء تحتمل وصفها بألوان مختلفة، إلا
الابتكار فهو ذو خلفية ناصعة البياض، يضع فيها المبتكر والمبدع عمله، فإذا كان في
دولة ناجحة تسابقت الصدور لاحتضانه، وإذا كان في بلد فاشل أعطاه الكبار ظهورهم و..
جفوتهم.
إذا كان الشهداء يجعلون الموت حياة فإن
المبتكرين يضاعفون مذاق الحياة، وفي دولة رسمت مستقبلها في وزارتين: واحدة للسعادة
والثانية للشباب؛ فأغلب الظن أن فجر كل يوم يحمل إشراقة البهجة لشعبنا الإماراتي
الشقيق.
أما في الإمارات فتتزاحم الأيام لتثبت لأهل
هذا البلد الطيب أنها المستقبل وهي على عجل خشية أن تزيحها أيام جديدة، فلا وقت
للإماراتيين للانتظار.
أسبوع الإبتكار ( 20-27 نوفمبر ) لم يأت
مصادفة فالقيادة اختارته ليُطل على العيد الوطني قبل مَقدمه مُرحبــًــا، وفاتحــًـا
ذراعيه، ومقدّما مبتكريه ومبدعيه في سبعة أيام تتلألأ فيها إبتكاراتهم كأنها نجوم
تضيء في سماء بلد لم يطالبه أحدٌ بالتحدي، إنما دخل السباقَ عنوة؛ فالفرسانُ لا
يستأذنون في كل مرة يخوضون سباقا، ولا يبحثون عن مشاهدين ومشجعين ومصفقين!
وضعت اللجنة الوطنية للعلوم والتكنولوجيا
والإبتكار نصب عينيها سبعة محاور لأسبوع الإبتكار وهي الطاقة المتجددة
والتكنولوجيا والتعليم والصحة والنقل والمياه والفضاء، وفتحت الأبواب لاستكشاف
المواهب الواعدة والعقول الشبابية القادرة على اختراق حُجُبِ المستقبل، والمساهمة
في مضاعفة الإنتاج الجمعي.
أسبوع الإبتكار من الصعب قياسه بالزمن
المتعارَف عليه، لكن كل مؤسسات الدولة ستلمسه، وتشعر به، وتربح نتائجه، وتتسابق
لتجني ثماره.
أسبوع الإبتكار هو المُقدّمة الأولى
للاحتفال بالعيد الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة.
طائر الشمال
أوسلو في 20 نوفمبر 2016
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق