انتبهت القيادة في دولة الإمارات إلى حقيقة غابت
عن الكثيرين في عالمنا العربي، وهي أنه لا يمكن لقيادة مهما كان رُشدها وحكمتها
وخبرتها أن تقود جماهير قبل اقناعها أن الفرد هو الجماهير مصغرة.
حدّثني عن علاقة
السلطة بالطفل؛ أسرد لك مستقبلَ هذا البلد لجيلين قادمين أو أكثر، فإذا رأيت أن
موقع الطفل يسبق الكبار فلك أن تثق في نظام الحُكم.
نظام الحُكم الذي
يجعلك تفكر معه يرسم حاضرَك كما ينبغي أن يكون؛ فإذا أشرك ابنــَـك في رسم مستقبله
فستنام قرير العين مطمئنا على أجيال تأتي من صُلبك.
لا يكفي قناة أبو
ظبي لتعريف الكبار بالبيئة والحيوانات والبحار والفضاء وغرائب الكون وعجائبه، ولكن
افتتاح قناة أبوظبي للأطفال يضمن لوطن علماء وخبراء وحراسا للوطن بعد جيل أو جيلين.
القيادة الرشيدة
في الإمارات لم تتحدث عن زمن الانتظار حتى تنتهي الحرب ضد حوثيي ايران في اليمن،
أو حتى ينسحب حراس الثورة من الجزر الإماراتية المحتلة الثلاث، فهنا يدٌ تدافع عن
الوطن، والأخرى تبني وتزرع وتصنع حتى يتساوى دورُ الجندي في ساحة القتال والمواطن
على تراب الوطن.
لذا كان افتتاح
متحف أبوظبي اللوفر على قدْر ما فيه من عبقرية الفن والتصميم والاختيار تأكيدًا لخصوم
دولة الإمارات، وأكثرهم أعداء الجمال والفن والإنسانية، أن الدولة قائمة وقادمة
بسرعة تفوق سرعة بناء الحضارات حتى تلحق بدول متقدمة تأخرنا عنها كثيرًا.
القيادة الرشيدة
في دولة الإمارات العربية المتحدة ضربت المثل بأن الوقوف انتظارا لإزالة آثار
العدوان والحرب والإرهاب هو في حد ذاته حالة لا تتناسب مع دولة شابة إذا غبتَ عنها
يوما أو بعض اليوم لا تكاد تعرفها من عبقرية عالم الابتكار.
دولة جعلت شبابها
يسابقون الزمن ويسبقونه قبل بلوغهم الثلاثين أو الأربعين من العُمر، ولو كان الأب
الروحي للوحدة والنهضة، الشيخ زايد رحمه الله، بيننا لقبّل كل شاب يده، وقبل هو،
تغمده الله بواسع رحمته، رأسه.
عندما تنتهي الحرب
التي فتح بها الحوثيون والايرانيون وقوى التطرف الطائفي جبهة لاستنزاف دولة
الإمارات؛ فستكون المفاجأة أكبر من استيعاب أي منا على قدرة هذه الدولة الفتية
للوقوف في نفس الخط المحاذي لدول متقدمة سبقت العرب بأجيال.
صحيح أن وسائل
إعلام الغدر تطلق في كل لحظة شائعات مغرضة للنيــّــل من دولة الإمارات ومصداقية
حُكامها، لكن الإمارات لا تتوقف لحظة واحدة أو تنظر خلفها، فالمستقبل المشرق على
مبعدة زمن ينتهي قبل أن تعرف مُدَته.
لا أستطيع أن أقول
مبروك لمتحف أبو ظبي، وقناة أبوظبي للأطفال فقط، لأنني أبعث تهنئتي القلبية
والعقلية في كل ساعة أطالع المشهد الإماراتي.
قلبي مع الشيخ
محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي الذي تعرَّض لحملة ظالمة وجاهلة ومُغرضة من قوىَ تعرف
جيدًا أنه أول من كشف مؤامراتها المتخفية خلف التأسلم، والمدفوعة من دواعش المنطقة
وفي المقدمة الاخوان.
بعض وسائل الإعلام
الداعشية بكل مسمياتها متفرغة تماما لصناعة الشائعات القذرة والمفبركة والكاذبة عن
الشيخ محمد بن زايد، لكن الرجل يتنفس برئة زايد، فمدرسةُ الراحل الكبير لا تُغلــَـق
ولا يأخذ تلاميذها من قيادات الدولة عطلة أو راحة.
أيام قليلة وتحتفل
دولة الإمارات بعيدها الوطني رغم أن كل الأيام أعياد هناك.
محمد عبد المجيد
طائر الشمال
أوسلو في 23
نوفمبر 2017
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق