الأحد، 22 نوفمبر 2015

الاخوان يوقعون بين أنقرة و ... أبوظبي!

الاخوان يوقعون بين أنقرة و ... أبوظبي!
لم يدر بذهن أحد من القوى المتطرفة في المنطقة أنهم سيجتمعون حول عدو واحد كان الأكرم في العطاء، والأسرع في الخير ، والأفضل في احتضان الباحثين عن السلام !
من يتابع قناة ( الشرق ) الاخوانية يظن أنه لم يعد هناك شر في الدنيا أكثر من دولة الإمارات العربية المتحدة، ومن يتابع أدبيات الجماعات الدينية المتطرفة ينتهي إلى أن الحرب الإماراتية / التركية في العد التنازلي وأن شظاياها تتطاير في أنقرة وأبوظبي  حتى قبل قيامها.
كَــــَمْ الأكاذيب عن دولة الإمارات يجعل عيني المتابع تدوران في محجريهما كأنهما شهابان سقطا من منطقة الجاذبية.
كل هذا لأن الإمارات هي الدولة الخليجية الوحيدة التي كشفت خفايا وخبايا جمعيات ومنظمات وجماعات الإرهاب باسم الدين.
الإمارات كشفتهم في عقر دارهم الغربي وهم في حماية نظم وقوانين وقواعد تفتح لهم أبواب العرب من مدخل يزعمون أنه أوروبا الحرة، فيعودون للتخريب.
الإمارات قامت عمليا بتنبيه الأشقاء في الخليج أن الخطر يطل على كل منهم، وأن أموال النفط الخليجي التي تأسلمت بواسطة وفود النصب والاحتيال، وذهبت إلى فرنسا وبريطانيا واليونان وسويسرا وإيطاليا والسويد والنرويج والدانمرك، ستعود مرة ثانية في صورة سيارات مفخخة وجماعات متطرفة وكراهية مقيتة.
الإمارات كشفت سوءاتهم بعدما كان سلاحهم البكاء، والحسرة على أحوال المسلمين، وجمع تبرعات لبناء مراكز إسلامية الظاهر، وشيطانية الباطن.
الإمارات أثبتت في بيئة خصبة على شواطيء خليجنا الدافيء أنها لم تعد تلك الدولة التي يحتالون عليها باسم السماء، ويغتالون براءة نهضتها من خلال عالم الفتاوىَ الفجة.
الإمارات لا تحتاج لنصابين ومحتالين يُعلــِّــمون الشعب الإماراتي قواعد دينه، فالإماراتيون مسلمون بالفطرة، ومؤمنون بالفطنة، ومسلمون بالوراثة ، ومحصنون ضد المذهبية.
الغضب الاخوانجي الخبيث الذي تبثه  قناة ( الشرق ) و صحيفة ( المصريون ) في محاولة لتحويل دفة الحرب لتلمس الثوب الإماراتي فتصب طهران وأنقرة عليه الزيت سينتهي بقلب الطاولة على اللاعبين ولو رفعوا كل الرايات الدينية المزيفة.
هجمات باريس أثبتت أن الإمارات على حق، وأن لائحة أسماء المراكز الإسلامية في أوروبا وأمريكا كان بُعد نظر إماراتي، لو أرهفوا السمع لعرفوا أن القيادة الإماراتية كان من المفترض أن تكون إشاراتها تنبيهات تقرع جرس الإنذار عن حوادث باريس قبلها بوقت طويل.
لا أفهم أن ينشغل معتز مطر في قناة ( الشرق ) بعدوه الأول، دولة الإمارات العربية المتحدة، ويقذف في آذان المستمعين بأباطيل عن حروب كأن الإمارات جاست خلال جبهات الدنيا كلها واعتدت على القريب والبعيد.
وتبقى المهمة الأكبر أمام القيادات الإماراتية وهي اقناع الأصدقاء في الخليج، كلهم بدون استثناء، أن يحجبوا أموال النفط عن وفود الاحتيال باسم الدين.
النجاح الأكبر عندما يتم تجفيف منابع الإرهاب باغلاق حسابات المراكز الإسلامية لئلا يتحول برميل النفط إلى برميل دماء شعوب مسالمة.
محمد عبد المجيد
طائر الشمال
أوسلو في 22 نوفمبر 2015

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق